حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠١ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
أنّه غير ممتنع شرعا و لا عادة. [١]
ثم ذكر بعد هذه الأبحاث خبر سطيح، و وقائع و حوادث تجري و زلازل من فتن، ثمّ إنّه يذكر خروج المهدي (عليه السلام) و أنّه يملأ الارض عدلا و يطيب الدنيا و أهلها في أيّام دولته.
قال الشيخ الفاضل عليّ بن عيسى (رحمه اللّه) بعد أن ذكر ما ذكرناه في «كشف الغمة» قال عقيب ذلك: هذه الأبحاث لا تثبت لنا حجّة و لا تقطع الخصم، و لا تضرّه لما يرد عليها من الإيرادات تطويله في إثبات بقاء المسيح (عليه السلام) و ابليس و الدجّال هي مثل الضروريات عند المسلمين، فلا حاجة إلى التكلّف لتقريرها، و الجواب المختصر ما ذكرته آنفا، و هو أنّ النقل قد ورد به من طرق المؤالف و المخالف، و العقل لا يحيله فوجب القطع به.
فأمّا قوله: إنّ المهديّ (عليه السلام) في سرداب، و كيف يمكن بقاؤه من غير أحد يقوم بطعامه و شرابه، فهذا قول عجيب و تصوّر غريب، فإنّ الذين أنكروا وجوده لا يوردون هذا و الذين يقولون بوجوده لا يقولون: إنّه في سرداب، بل يقولون: إنّه حيّ موجود يحلّ و يرتحل، و يطوف في الأرض ببيوت و خيم و خدم و حشم و ابل و خيل و غير ذلك و ينقلون قصصا في ذلك و أحاديث يطول شرحها.
و أنا اذكر من ذلك قصّتين قرب عهدهما من زماني و حدّثني بهما جماعة من ثقات إخواني:
الاولى- أنّه كان في البلاد الحلية شخص يقال: إسماعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال لها: هر قل، مات في زماني و ما رايته، و حكى لي ولده
[١] البيان في أخبار صاحب الزمان (عليه السلام) المطبوع في ضمن كفاية الطالب ص ٥٢١ إلى ص ٥٣٢.