حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٦ - الباب الخمسون في المفردات
بك فيها، فلمّا خلا به في بعض الأيّام قال له: أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد أمّي فاطمة (عليها السلام) قال جابر: أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لاهنّيها بولدها الحسين (عليه السلام) فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء فيه كتاب أنور من الشمس و أطيب رائحة من المسك الاذفر [١]، فقلت: ما هذا يا بنت رسول اللّه؟ فقالت:
هذا لوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى أبي فيه اسم أبي، و اسم بعلي، و اسم الأوصياء بعده من ولدي، فسألتها أن تدفعه إليّ لا نسخه، ففعلت، فقال له: فهل لك أن تعارضني به [٢] قال: نعم، فمضى جابر إلى منزله و أتى بصحيفة من كاغذ فقال له:
أنظر في صحيفتك حتّى أقرأها عليك، فكان في صحيفته مكتوب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم أنزله الرّوح الأمين على محمّد خاتم النبيّين، يا محمّد عظّم أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، و لا ترج سواي، و لا تخش غيري، فإنّه من يرجو سواي و يخشى غيري أعذّبه عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين.
يا محمّد إنّي اصطفيتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و جعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدّة أبيه، و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين فيه تثبت الإمامة، و منه يعقّب زين العابدين، و محمّد الباقر لعلمي: و الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، و جعفر الصّادق في القول و العمل، تثبت من بعده فتنة صمّاء، فالويل كلّ الويل للمكذّب بعبدي و خيرتي من خلقي موسى، و عليّ الرّضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه، و محمّد الهادي إلى سبيلي الذّابّ عن حريمي،
[١] في المصدر: و أطيب من رائحة المسك الأذفر.
[٢] في البحار: تعارضني بها.