حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٨ - الباب الثّامن و الأربعون فيما جاء في الوقت المعلوم لابليس
أجمعين رواه الرّجال عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً يعني بهذه الآية إبليس اللعين خلقه وحيدا من غير أب و لا أمّ، و قوله: وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً يعني هذه الدّولة إلى يوم الوقت المعلوم، يوم يقوم القائم (عليه السلام) وَ بَنِينَ شُهُوداً وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً يقول:
معاندا للائمّة (عليهم السلام)، يدعو إلى غير سبيلها، و يصدّ النّاس عنها و هي آيات اللّه.
و قوله: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): صعود جبل في النّار من نحاس يحمل عليه حبتر ليصعده كارها فإذا ضرب بيده على الجبل ذابتا حتى تلحق بالرّكبتين، فإذا رفعهما عادتا، فلا يزال هكذا ما شاء اللّه، و قوله تعالى: إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ قال: يعني تدبيره و نظره و فكرته و استكباره في نفسه و ادّعائه الحقّ لنفسه دون أهله.
ثم قال اللّه تعالى: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ قال: يراه أهل المشرق كما يراه أهل المغرب، إنّه إذا كان في سقر يراه أهل الشرق و الغرب و يتبين حاله، و المعنى في هذه الآيات جميعها حبتر، قال: قوله تعالى: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ أي تسعة عشر رجلا، فيكونون من النّاس كلّهم في الشرق و الغرب، قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً قال: فالنّار هو القائم (عليه السلام) الّذي أنار ضوؤه و خروجه لأهل الشرق و الغرب، و الملائكة هم الذين يملكون علم آل محمّد (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، و قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا قال:
يعني المرجئة، و قوله: لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قال: هم الشيعة و هم