حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠١ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
قال المفضّل: فبكيت بكاء طويلا و قلت: يا سيّدي هذا بفضل اللّه علينا فيكم.
قال الصادق (عليه السلام): يا مفضّل ما هو إلّا أنت و أمثالك، بلى يا مفضّل لا تحدّث بهذا الحديث أصحاب الرّخص من شيعتنا، فيتّكلون على هذا الفضل، و يتركون العمل فلا يغني عنهم من اللّه شيئا كما قال اللّه تعالى: وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [١].
قال المفضّل: يا مولاي قوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ما كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ظهر على الدين كلّه قال: يا مفضّل لو كان رسول اللّه ظهر على الدّين كلّه ما كانت مجوسيّة و لا نصرانية و لا يهودية و لا صابئية و لا رقة و لا خلاف و لا شكّ و لا شرك، و لا عبدة أصنام، و لا أوثان، و لا اللّات و العزى، و لا عبدة الشمس و لا القمر و لا النجوم و لا النّار و لا الحجارة، و إنّما قوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ في هذا اليوم و هذا المهدي و هذه الرجعة و هو قوله: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [٢]. [٣]
[١] الأنبياء: ٢٨.
[٢] الأنفال: ٣٩.
[٣] هداية الحضيني: ٧٤ و عنه البحار ج ٥٣/ ١ و مختصر البصائر: ١٧٩ و الرجعة للأسترآبادي: ١٠٠ ح ٧٧.