حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٠ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
قميص رسول اللّه مضرجا بدم رسول اللّه يوم شجّ رأسه و جبينه و كسرت رباعيته، و الملائكة تحفّه حتى يقف بين يدي جدّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيقول يا جدّاه نصصت علي و دللت، و نسبتني، و سمّيتني و كنّيتني، فجحدتني الامّة و تمرّدت و قالت: ما ولد، و لا كان، و أين هو و متى كان؟ و أين يكون؟ و قد مات و لم يعقّب، و لو كان صحيحا ما أخّره اللّه إلى هذا الوقت المعلوم، فصبرت محتسبا و قد أمر اللّه بأمره فيها يا جدّاه.
فيقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ [١].
و يقول: قد جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ [٢] و حقّ قول اللّه تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٣] و يقرأ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ، وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً [٤].
فقال المفضّل: يا مولاي أيّ ذنب كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقال الصّادق (عليه السلام): يا مفضّل إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: اللهمّ حمّلني ذنوب شيعة أخي و أولادي الأوصياء ما تقدّم منها و ما تأخّر إلى يوم القيامة، و لا تفضحني بين النبيّين و المرسلين في شيعتنا فحمّله اللّه إيّاها و غفر جميعها.
[١] الزمر: ٧٤.
[٢] النصر: ١ من دون كلمة «قد».
[٣] التوبة: ٣٣.
[٤] الفتح: ١- ٣.