حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٠ - الباب الرابع و الثلاثون في أصحابه
سعدان [١] بن مسلم، عن رجل عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) اذا اذن الإمام دعا اللّه عزّ و جلّ باسمه العبراني فانتخب [٢] اصحابه الثلاثمائة و الثلاثة عشر قزع [٣] كقزع الخريف و هم اصحاب الالوية، منهم من يفتقد [٤] من فراشه ليلا فيصبح بمكة، و منهم من يسير [٥] في السحاب نهارا يعرف باسمه و اسم ابيه و حليته و نسبه.
قلت: جعلت فداك أيّهم أعظم إيمانا؟ قال: الذي يسير في السحاب نهارا و هم المفقودون، و فيهم نزلت هذه الآية أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [٦]. [٧]
٣- و عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال أخبرني أحمد بن يوسف، قال: حدّثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن [٨] بن علي، عن ابيه،
[١] سعدان بن مسلم، و اسمه عبد الرحمن بن مسلم ابو الحسن العامري الكوفي روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و عمّر عمرا طويلا، له اصل و كان قائد أبي بصير- معجم رجال الحديث ج ٨/ ٩٩-.
[٢] في البحار: فأتيحت له صحابته- اتيحت: هيّئت.
[٣] القزع (بفتح القاف و الزاي): كلّ شيء يكون قطعا متفرّقة، قطع من السحاب صغار متفرّقة، قال الطريحي في «مجمع البحرين»: (قزع) في حديث عليّ (عليه السلام) «في نهج البلاغة»: «فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» و مثله في أصحاب القائم (عليه السلام): «يجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» أي قطع السحاب المتفرّقة، قيل: و إنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشتاء و السحاب فيه يكون متفرّقا غير متراكم و لا مطبق، ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.
[٤] في البحار: منهم من يفقد عن فراشه.
[٥] في البحار: و منهم من يرى يسير في السحاب نهارا.
[٦] سورة البقرة: ١٤٨.
[٧] غيبة النعماني: ٣١٢ ح ٣ و عنه غاية المرام: ٧٢٠، و البحار ج ٥٢/ ٣٦٨ ح ١٥٣، و البرهان ج ١/ ١٦٢ ح ٢، و ص ١٦٤ ح ١٢ عن تفسير العيّاشي ج ١/ ٦٧ ح ١١٨ و أخرجه في اثبات الهداة ج ٣/ ٥٤٨ ح ٥٤٧ عن العيّاشي.
[٨] هو الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني تقدّم ذكره.