حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١ - الباب الرابع في رفعه
الباب الرابع في رفعه (عليه السلام) شأن العلماء
١- الطبرسي في «الاحتجاج» قال: روي عن الحسن العسكري (عليه السلام) أنّه اتّصل بأبي الحسن عليّ بن محمد العسكري (عليه السلام) أنّ رجلا من فقهاء شيعته كلّم بعض النصّاب فأفحمه بحجّته حتى أبان عن فضيحته، فدخل على عليّ بن محمد (عليه السلام) و في صدر مجلسه دست [١] عظيم منصوب، و هو قاعد خارج الدست، و بحضرته خلق عظيم من العلويّين و بني هاشم، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست، و اقبل عليه، فاشتدّ ذلك على اولئك الاشراف، فأمّا العلويّة [٢] فأجلوه عن العتاب، و أمّا الهاشميون فقال له شيخهم: يا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هكذا تؤثر عاميّا على سادات بني هاشم من الطالبيّين و العبّاسيين؟
فقال (عليه السلام): إيّاكم أن تكونوا من الذين قال اللّه تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ [٣] أ ترضون بكتاب اللّه عزّ و جلّ حكما؟ قالوا: بلى.
قال: أ ليس اللّه يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي
[١] الدست (بفتح الدال المهملة و السين المهملة الساكنة) فارسيّة: الوسادة.
[٢] في نسخة: العلويّون.
[٣] سورة آل عمران: ٢٣.