حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٦ - الباب الثالث و العشرون في علة الغيبة
(رحمه اللّه) قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثني عبّاد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى [١]، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ للقائم (عليه السلام) غيبة قبل أن يقوم، فقلت: و لم؟
قال: يخاف، و أومأ بيده الى بطنه.
ثم قال: يا زرارة و هو المنتظر و هو الّذي يشكّ [٢] في ولادته، فمنهم من يقول: مات أبوه فلا خلف [٣]، و منهم من يقول: حمل، و منهم من يقول: غائب، و منهم من يقول: ولد قبل وفاة أبيه بسنتين، و هو المنتظر غير أنّ اللّه يحبّ أن يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون.
قال زرارة، قلت له: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزّمان فأيّ شيء أعمل؟
فقال: يا زرارة من [٤] أدرك ذلك الزّمان فليدع بهذا الدعاء: «اللهمّ عرّفني نفسك فإنك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك، اللّهمّ عرّفني رسولك فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك، اللهمّ عرّفني حجّتك فإنك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني».
ثمّ قال: يا زرارة لا بدّ من قتل غلام بالمدينة، قلت: جعلت فداك أو ليس الّذي يقتله جيش السفياني؟ فقال: لا، و لكن يقتله جيش بني فلان يخرج حتى يقتل المدينة، و لا يدري النّاس في أيّ شيء جاء، فيأخذ الغلام فيقتله، فإذا قتله بغيا و عدوانا و ظلما لم يمهلهم اللّه فعند ذلك فتوقّعوا الفرج.
و عنه قال: أخبرنا محمّد بن يعقوب الكليني، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم
[١] في البحار عن غيبة النعماني: يحيى بن علي، و على أيّ حال لم أظفر على ترجمة له.
(٢) في البحار: يشكّ الناس في ولادته.
[٣] في البحار: مات أبوه و لم يخلّف.
[٤] في البحار: إن أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء.