حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٧ - الباب التاسع عشر فيما عند القائم
٧- و عنه قال: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه (رحمه اللّه) قال: حدّثنا محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل [١] عن أبي إسماعيل السرّاج [٢]، عن بشر بن جعفر [٣]، عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه الصّادق (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أ تدري ما كان قميص يوسف (عليه السلام)؟ قال: قلت: لا قال: إنّ إبراهيم (عليه السلام) لمّا اوقدت له النار نزل إليه جبرئيل (عليه السلام) بالقميص [٤] و ألبسه إيّاه فلم يضرّ معه حرّ و لا برد، فلمّا حضرته الوفاة جعله في تميمة [٥] و علّقه على إسحاق (عليه السلام)، و علّقه إسحاق على يعقوب (عليه السلام) فلمّا ولد له يوسف (عليه السلام) علّقه عليه، و كان في عضده حتّى كان من أمره ما كان، فلمّا أخرجه يوسف (عليه السلام) بمصر من التميمة وجد يعقوب (عليه السلام) ريحه و هو قوله عزّ و جلّ حكاية عنه: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ [٦] فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة.
قلت: جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص؟
قال: إلى أهله و هو مع قائمنا (عليه السلام) إذا خرج، ثمّ قال: كلّ نبيّ ورث
[١] هو محمّد بن اسماعيل بن بزيع أبو جعفر الكوفي المعدود من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام).
[٢] هو عبد اللّه بن عثمان أبو اسماعيل السراج، كان من رواة كامل الزيارات روى عنه محمد بن اسماعيل بن بزيع الباب (٢٦) في بكاء جميع خلق اللّه على الحسين بن علي (عليهما السلام)، روى عن الصادق (عليه السلام).
[٣] بشر بن جعفر الكوفي عدّه الشيخ في رجاله (٧) من أصحاب الصادق (عليه السلام).
[٤] في الكافي: أتاه جبرئيل (عليه السلام) بثوب من ثياب الجنّة فألبسه إياه.
[٥] التميمة: الخرزة التي تعلّق على الانسان و غيره و يقال لكل عوذة تعلّق.
[٦] سورة يوسف: ٩٤.