حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٠ - الباب الثامن عشر في استواء درع رسول اللّه
فقال لي: أ تعرف هذين؟ قلت: نعم هما من أهل سوقنا، و هما من الزّيدية و هما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عند عبد اللّه بن الحسن، فقال: كذبا لعنهما اللّه و اللّه ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه و لا بواحدة من عينيه و لا رآه أبوه، اللّهمّ إلّا أن يكون رآه [١] عند عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه؟ و ما أثر في موضع مضربه.
و إنّ عندي لسيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إنّ عندي لراية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و درعه و لامته و مغفره [٢] فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ و إنّ عندي لراية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المغلبة [٣]، و إنّ عندي ألواح موسى و عصاه، و إنّ عندي لخاتم سليمان بن داود (عليه السلام) و إنّ عندي الطّست الّذي كان موسى يقرب بها القربان و إنّ عندي الاسم الّذي كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا وضعه بين المسلمين و المشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشّابة [٤] و إنّ عندي المثل الّذي جاءت به الملائكة [٥] و مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل كانت بنو إسرائيل في أيّ أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم اوتوا النبوّة، و من صار إليه السّلاح منّا أوتي الإمامة، و لقد لبس أبي درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] أي عبد اللّه أو أبوه، فالمراد أنّهما لم يرياه رؤية كاملة توجب العلم بعلاماته و صفاته فضلا عن أن يكون عندهما- مرآة العقول-.
[٢] اللامة: ضرب من الدرع، و المغفر: نسيج الدرع يلبس تحت القلنسوة.
[٣] المغلبة: اسم آلة و كأنّها اسم إحدى راياته فإنّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يسمّي ثيابه و دوابّه و أمتعته الوافي-.
[٤] النشّابة: السهم العربي.
[٥] يعني ما يشبه ذلك و ما هو نظير له، لعلّه (عليه السلام) أشار بذلك إلى ما أخبر اللّه عنه في القرآن بقوله عزّ و جلّ: «و قال لهم نبيّهم إنّ آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربّكم و بقيّة ممّا ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة»- الوافي-.