حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٣ - الباب السادس عشر في جوده
يتكلّم فلم أر أحسن من كلامه و لا أعذب من منطقه و حسن جلوسه، فذهبت أكلّمه فزبرني النّاس، فسألت بعضهم من هذا؟ فقالوا: هذا ابن رسول اللّه يظهر في كلّ سنة يوما لخواصّه يحدّثهم [١].
فقلت: يا سيّدي مسترشدا أتيتك فأرشدني هداك اللّه، فناولني (عليه السلام) حصاة فحوّلت وجهي.
فقال لي بعض جلسائه: ما الّذي دفع إليك؟ فقلت: حصاة و كشفت عنها [٢] فاذا أنا بسبيكة ذهب، فذهبت فإذا أنا به (عليه السلام) قد لحقني، فقال لي: ثبتت عليك الحجّة و ظهر لك الحقّ و ذهب عنك العمى أ تعرفني؟ فقلت: لا.
فقال (عليه السلام): أنا المهدي و أنا قائم الزمان، أنا الّذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة و لا يبقى النّاس في فترة، فهذه أمانة لا تحدّث بها إلا إخوانك من أهل الحقّ. [٣]
٥- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بقار [٤] بن أبي العجوز السمسار قال: حدّثنا مجاهد بن موسى الختلي، قال: حدّثنا عبّاد بن عبّاد [٥]، عن مجالد بن [٦] سعيد، عن
[١] في البحار: فيحدّثهم و يحدّثونه.
[٢] في البحار: فكشفت عن يدي.
[٣] كمال الدين: ٤٤٤ ح ١٨ و عنه البحار ج ٥٢/ ١ ح ١ و عن غيبة الطوسي: ١٥٢ و الخرائج: ٢٤٦ و اثبات الهداة ج ٣/ ٦٧٠ ح ٣٩.
[٤] في البحار: أحمد بن محمد بن بشار و في المصدر: بن يسار، عن مجاهد بن موسى، و على أيّ حال لم أظفر على ترجمة لا له و لا للمرويّ عنه.
[٥] عبّاد بن عبّاد: مشترك بين ثلاثة من رجالهم: المهلّبي البصري، و الأرسوفي الزاهد أبو عتبة الخواص، و المعروف بابن اخضر المازني- راجع ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٦٧- ٣٦٨-.
[٦] مجالد بن سعيد: الهمداني من رجال القوم و لكن لمّا حدّث بعض الأحاديث في فضل فاطمة سلام اللّه عليها ضعّفوه و نسبوه الى التشيّع توفّي سنة (١٤٣) ه- ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٣٨-.