حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٩ - الباب السادس عشر في جوده
و بستانا، فإذا بمولاي (عليه السلام) قاعد فلما نظر إليّ كلّمني بالهندية و سلّم عليّ باسمي، و سألني عن الأربعين رجلا بأسمائهم عن اسم رجل رجل، ثمّ قال لي:
تريد الحجّ مع أهل قم في هذه السنة؟ فلا تحجّ في هذه السنة و انصرف إلى خراسان و حجّ من قابل قال: و رمى لي بصرّة و قال: اجعل هذه في نفقتك، و لا تدخل في بغداد دار أحد و لا تخبر بشيء ممّا رأيت.
قال محمّد: فانصرفنا من العقبة و لم يقض لنا الحج، و خرج غانم إلى خراسان و انصرف من قابل حاجّا فبعث إلينا بألطاف، و لم يدخل قم و حجّ و انصرف إلى خراسان فمات (رحمه اللّه) بها.
قال محمّد بن شاذان الكابلي: و قد كنت رأيته عند أبي سعيد فذكر أنّه خرج من كابل مرتادا أو طالبا و أنّه وجد صحّة هذا الدين في الإنجيل و به اهتدى. [١]
٢- ابن بابويه قال: حدّثنا محمّد [٢] بن شاذان النيشابوري قال: بلغني أنّه قد وصل [٣] فترصّدت له حتّى لقيته فسألته عن خبره، فذكر أنّه منذ خرج لم يزل
[١] كمال الدين: ٤٣٧ ذيل ح ٦ و عنه البحار ج ٥٢/ ٢٧ ح ٢٢، و رواه الكليني في الكافي ج ١/ ٥١٥ بغير هذا اللفظ، في باب مولد الصّاحب (عليه السلام) ح ٣.
[٢] هو محمد بن أحمد بن نعيم أبو عبد اللّه الشاذاني أبو عبد اللّه الأزدي النيسابوري يقال له: محمد بن شاذان، و محمد بن نعيم بن شاذان، و ابو عبد اللّه الشاذاني و الكلّ واحد، و هو ابن ابن أخي الفضل بن شاذان المتوفى (٢٦٠) ه و يروي عن عم أبيه الفضل، و له كتاب وجد عند الكشي، و يروي عنه العيّاشي بلفظ حدّثنا، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري (عليه السلام) و عدّه الصدوق في كمال الدين في عداد من وقف على معجزات صاحب الزمان (عليه السلام)، و في توقيع بواسطة محمد بن عثمان بخط مولانا صاحب الدار (عليه السلام): «و أما محمد بن شاذان بن نعيم فإنّه رجل من شيعتنا أهل البيت» و لا يخفى أنّ الصدوق ما حدّث عن محمّد بن شاذان بلا واسطة بل حدّث عنه بوسائط ثلاث: حدّث عن أبيه أو محمد بن الحسن بن الوليد و هما حدّثا عن سعد بن عبد اللّه، عن علّان الكليني، عن محمد بن شاذان- راجع معجم رجال الحديث ج ١٥/ ٢٣- طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع: ٢٤٥-.
[٣] اي وصل غانم أبو سعيد الهندي.