حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٥ - الباب الثامن في سجوده
الباب الثامن في سجوده (عليه السلام) حال ولادته
١- الشيخ الطوسي في «كتاب الغيبة» قال: أخبرني ابن أبي جيّد [١] عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار محمد بن الحسن القمي عن أبي عبد اللّه المطهّري عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السلام)، قالت: بعث إليّ أبو محمّد (عليه السلام) سنة خمس و خمسين و مائتين في النصف من شعبان و قال: يا عمّة اجعلي الليلة إفطارك عندي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ سيسرّك بوليّه و حجّته على خلقه، خليفتي من بعدي، قالت حكيمة: فتداخلني بذلك سرور شديد، و أخذت ثيابي و خرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمّد (عليه السلام) و هو جالس في صحن داره و جواريه حوله.
فقلت: جعلت فداك يا سيّدي الخلف ممّن هو؟ قال: من سوسن فأدرت طرفي فيهنّ فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن.
قالت حكيمة: فلمّا صليت المغرب و العشاء الآخرة أتيت بالمائدة فأفطرت أنا و سوسن و بايتّها في بيت واحد، فغفوت غفوة [٢] ثمّ استيقظت فلم أزل متفكّرة فيما و عدني أبو محمّد (عليه السلام) في أمر وليّ اللّه، فقمت قبل
[١] ابن ابي جيّد: هو علي بن أحمد بن محمّد بن أبي جيّد القمي، و هو من مشايخ الشيخ و النجاشي، قال السيّد الخوئي (قدّس سرّه): ثقة لأنّه من مشايخ النجاشي- معجم الرجال ج ١١/ ٢٥٣-.
[٢] غفا يغفو غفوا: نام، و قيل: نعس، و قيل: نام نومة خفيفة.