الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٢ - لا يجوز على الصراط أحد إلا بولاية علي ع
لا يجوز على الصراط أحد إلا بولاية علي ع
١١٤ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ بِأَسَانِيدِهَا عَنِ النَّبِيِّ ص وَ الْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ كِتَابٌ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع[١] وَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمْ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ بِأَسَانِيدِهَا إِلَى النَّبِيِّ ص لَمْ يَجُزْ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ جَوَازٌ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع[٢].
١١٥ وَ رَوَى أَيْضاً ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ الْأَعْمَشُ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ وَ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِأَحَادِيثَ كَانَ السُّلْطَانُ يَعْتَرِضُكَ عَلَيْهَا وَ فِيهَا تَعْيِيرُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَوْ كُنْتَ اقْتَصَرْتَ لَكَانَ الرَّأْيَ فَقَالَ لَهُمْ إِلَيَّ تَقُولُونَ هَذَا أَسْنِدُونِي فَسَنَّدُوهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ التاجي [النَّاجِي]- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَ لِعَلِيٍّ أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَ أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا فَيَجْلِسُ عَلِيٌّ ع عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكَ[٣].
[١] المناقب: ٢٤٢ و نظيره في ١٣١.
[٢] المناقب: ١١٩، و رواه الطبريّ في ذخائر العقبى: ٧١.
[٣] غير موجود في المناقب المطبوع، و رواه أبو الحسن الكلابى في مسند المطبوع في آخر كتاب المناقب لابن المغازلي ص ٤٢٧ في الحديث الثالث عن شريك مثل ما مر إلى قوله قال رسول اللّه« ص»: إذا كان يوم القيامة قال اللّه تبارك و تعالى لي و لعلى: ألقيا في. النار من أبغضكما و أدخلا في الجنة من أحبكما، فذلك قوله تعالى« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ». قال: فقال أبو حنيفة: قوموا لا يجىء بشيء أشدّ من هذا.