الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٤ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
و عجائب السلف الماضين
٣٥٢ وَ مِنْ طَرِيفِ مُنَاقَضَاتِهِمْ مَا رَوَوْهُ فِي كُتُبِهِمُ الصَّحِيحَةِ عِنْدَهُمْ بِرِجَالِهِمْ عَنْ مَشَايِخِهِمْ حَتَّى أَسْنَدُوهُ عَنْ سَيِّدِ الْحُفَّاظِ يَعْنُونَ ابْنَ مَرْدَوَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحْيِي السُّنَّةِ أَبُو الْفَتْحِ عُبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ شُعَيْبُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ[١] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ فَأَعْطَاهَا فَدَكاً[٢].
قال عبد المحمود فهل ترى عذرا في منع فاطمة ع من فدك و هل تراهم إلا قد شهدوا بتصديقها ثم منعوها و كذبوها و هل ترى شكا فيما ترويه الشيعة من ظلمها و دفعها من حقها.
و من طريف مناقضتهم أيضا في ذلك و إقرارهم بظهور حجة الله و حجة رسوله و حجة فاطمة عليهم و مبالغتهم في اعترافهم ببطلان أعذارهم في منع فاطمة من فدك
٣٥٣ مَا ذَكَرُهُ الْمُسَمَّى صَدْرَ الْأَئِمَّةِ عِنْدَهُمْ فَخْرُ خُوارِزْمَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ مِمَّا سَمِعْتُ فِي الْمَقَادِيرِ بِإِسْنَادِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا الْأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضاً لَهَا مَشَى حَرَاماً[٣].
قال عبد المحمود فإذا كان الأمر كما قالوه و إن الأرض صداقها
[١] الاسرى: ٢٦.
[٢] رواه الحسكانى في شواهد التنزيل: ١/ ٣٣٨، و ينابيع المودة: ١١٩.
[٣] البحار: ٤٣/ ١٤١، الخوارزمي في المقتل: ٦٦.