الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٥ - ما شهد به العامة على أنهم خالفوا وصايا نبيهم
ما بايعوا أبا بكر إلا عجزا عن الانتصار و مع عدم الأنصار من غير اتفاق و لا رضى بمبايعة أبي بكر.
و من طرائف الأحاديث المذكورة شهادتهم أن بني هاشم تأخروا ستة أشهر عن بيعته و لو كان تأخرهم لشبهة أو غير حق ما كان يبلغ التأخر إلى هذه المدة الطويلة التي يشهد لسان حالها أن بني هاشم كانوا يعتقدون و يتحققون أن الخلافة لهم و أنهم مظلومون و فيهم أحد الثقلين الذين أوصى نبيهم بالتمسك بهما.
و من طرائف الأحاديث المذكورة شهادتهم أن بني هاشم كانوا كلهم عارفين أن الحق لعلي ع و موافقين له و أنهم ما بايعوا أبا بكر و لا واحد منهم حتى بايعه علي ع.
و من طرائف الأحاديث المذكورة إنفاذ علي إلى أبي بكر أن يأتيه و لم يكن عنده أهلا أن يمضي إليه و لو كان يعتقد خلافته لمضى إليه.
و من طرائف الأحاديث المذكورة شهادة البخاري و مسلم بما كان عند بني هاشم من سوء الاعتقاد في عمر و كراهيتهم لإمامته و أنه على خلاف أبي بكر و على خلافهم.
و من طرائف الأحاديث المذكورة خوف عمر على أبي بكر القتل و سوء الظن ببني هاشم و قوله لا تأتيهم وحدك فأي صفاء يدعيه أحد بين بني هاشم و أبي بكر و عمر و قد بلغ الأمر بينهم إلى هذه الأكدار و العداوة بشهادة البخاري و مسلم اللذين لا يتهمان عندهم في نقل الأخبار و الآثار.
و من طرائف الأحاديث المذكورة ما ذكره الطبري و الواقدي و صاحب الغرر المقدم ذكرهم من القصد إلى بيت فاطمة و علي و الحسن و الحسين ع/ بالإحراق أين هذه الأفعال المنكرة من تلك الوصايا المتكررة من نبيهم محمد ص و أين ما تقدم ذكره من رواياتهم في صحاحهم