الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣ - ظهور التسمية لعلي ع بأنه وصي
أَبِي طَالب فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَوَيْتَ فِي عَلِيٍ[١] فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى[٢].
١٧ وَ يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ التَّسْمِيَةِ لِعَلِيٍّ ع بِأَنَّهُ وَصِيٌّ مَا ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ[٣] قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ وَصِيّاً وَ فِي رِوَايَةِ أَزْهَرَ أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُ وَصِيٌّ فَلَمْ تُكَذِّبْهُمْ بَلْ ذَكَرَتْ أَنَّهَا مَا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ص حِينَ وَفَاتِهِ.
١٨ وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ رَوَاهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَاصَبَ عَلِيّاً الْخِلَافَةَ بَعْدِي فَهُوَ كَافِرٌ[٤] وَ قَدْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ.
١٩ وَ رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ وَ وَارِثٌ وَ إِنَّ وَصِيِّي وَ وَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ[٥].
٢٠ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ وَ هُوَ مِنْ مُخَالِفِي أَهْلِ الْبَيْتِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْنَا مَنْ أَحَبُّ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ فَإِنْ كَانَ أَمْرٌ كُنَّا مَعَهُ وَ إِنْ كَانَتْ نَائِبَةٌ كُنَّا مِنْ دُونِهِ قَالَ هَذَا عَلِيُّ أَقْدَمُكُمْ مسلما [سِلْماً]
[١] في المصدر« حب على»، و في البحار« حب ابن عمك».
[٢] المناقب: ٣١٠، و البحار: ٣٥/ ٢٨٣، و العمدة: ٣٨.
[٣] و في( خ) الأسود بن بريد.
[٤] المناقب: ٤٦، و البحار ٣٨/ ١٥٥.
[٥] المناقب: ٢٠١. و في( ط) و( ت) من ناصبنى وصيى و وارثي إلخ.