الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٩ - تنصيص الرسول ص على أن الخلفاء بعده اثنا عشر كلهم من قريش
النَّاسِ اثْنَانِ[١] وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ[٢].
٢٥٧ وَ ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَةِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ[٣].
٢٥٨ وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ[٤].
٢٥٩ وَ مِنْ طَرَائِفِ مَا رَأَيْتُ مِنْ عَدَاوَتِهِمْ لِقُرَيْشٍ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص يَهْلِكُ النَّاسُ بِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ[٥].
هذا لفظ الحديث فكيف يصدق عاقل أن النبي ص يأمر باعتزال قريش فكيف يبقى الإسلام و أين ذلك من رواياتهم المتواترة بالوصايا في حقهم.
و من طرائف ما رأيت من مناقضات هؤلاء الأربعة المذاهب و مكابراتهم و ظلمهم لقريش أن خلقا كثيرا من المسلمين ينكرون على من يقول أنه يكون بعد نبيهم محمد ص اثنا عشر خليفة من قريش و في بعضها اثنا عشر أميرا و قد رووا في كتبهم التي سموها صحاحا تصديق ما كذبوه
[١] مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٥٢، و البخارى في صحيحه: ٨/ ١٠٥.
[٢] الزخرف: ٤٤.
[٣] نفس المصدر من الصحيحين.
[٤] مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٥١.
[٥] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٣٦.