الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٢ - في كيفية الصلاة عليهم ع
وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ[١].
٢٥٣ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً[٢] قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ[٣].
قال عبد المحمود بن داود و من عجيب ما رأيت أنني وقفت على هذه الأحاديث في كتبهم المذكورة و لما ذكروا النبي ص قالوا صلى الله عليه و سلم و لم يذكروا و آله و هذا هو العناد القبيح و الجهل الصريح و أما كتبهم فإني قد وقفت على شيء كثير من مجلداتهم و سمعت محاوراتهم فما رأيت في شيء مما وقفت عليه بخطوطهم ذكر الصلاة على آله عند ذكر الصلاة عليه/ إلا عند خاتمة المجلدات و المكاتبات في بعض دون بعض.
و من طرائف أمورهم أنهم قد رووا مثل هذه الأحاديث و صحت عندهم و هي تتضمن أن محمدا ص قد أجرى آله مجرى نفسه في تعظيم الصلاة عليه و قال الشافعي في رواية التنوخي عنه أن الصلاة على النبي و آله فريضة في الصلاة و قال أبو حنيفة الصلاة على النبي و آله فريضة في الصلاة فأين
[١] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٣٠٥، و البحار: ٢٧/ ٢٥٨، و مالك في الموطأ:
١/ ١٣٨.
[٢] الأحزاب: ٥٦.
[٣] إحقاق الحقّ عن الثعلبي: ٩/ ٥٤٠، و البحار: ٢٧/ ٢٥٨، و الطبريّ في تفسيره:
٢٢/ ٣١ و ٣٢.