الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣ - مقدمة المؤلف
أَبُو مَسْعُودٍ فِي الْإِطْرَافِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى[١] قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ فِي صُورَةٍ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
و ليس ذلك فيما رأيناه من النسخ و لا ذكره البرقاني فيما أخرجه من الكتابين.
قال عبد المحمود أ لا ترى الحميدي قد جعل هذا من المتفق على صحته عند البخاري و مسلم في صحيحيهما و مع ذلك فإنه قال و ليس فيما رأيناه من النسخ.
و من ذلك ما ذكره الحميدي في أواخر الحديث السابع من مسند عبد الله بن مسعود من إفراد البخاري ما هذا لفظه ذكر هذا الحديث البرقاني و قال إن البخاري أخرجه و قال قال علقمة و أغفله صاحب الإطراف.
قال عبد المحمود أ لا ترى قد أثبته في صحيح البخاري و جعله من إفراده ثم حكى أن صاحب الإطراف أغفله.
و من ذلك ما ذكره الحميدي في الحديث العاشر من إفراد مسلم من مسند عبد الله بن مسعود قال في آخره ما هذا لفظه
: عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَ النُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثاً وَ إِيَّاكُمْ وَ هَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ.
ذكر ابن مسعود هذا الحديث في إفراد مسلم فحكى فيه ثم الذين يلونهم مرتين و لا تختلفوا فيختلف قلوبكم و ليس ذلك في كتاب مسلم[٢].
قال عبد المحمود هذا اللفظ الذي ذكره الحميدي أ فلا تراه قد اختلف حكايته عن كتاب مسلم و حكاية ابن مسعود.
و من ذلك ما ذكره أيضا الحميدي في مسند عبد الله بن مسعود في أوسط
[١] النجم ١٣.
[٢] و كذلك غير موجود في المطبوع منه صحيح مسلم: ١/ ٣٢٣.