الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٣ - حديث الثقلين
مِنْ أَوَّلِهِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ وَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى آلُ مُحَمَّدٍ ص الْخَبَرَ[١] وَ رَوَاهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ أَرْبَعَةٍ فِي تَفْسِيرِ حم مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ[٢].
١٧٠ وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ تَعْيِينَ آلِ مُحَمَّدٍ ع مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ فَمِنْهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ع ايتِنِي بِزَوْجِكِ وَ ابْنَيْكِ فَأَتَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَالَتْ فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَاجْتَذَبَهُ وَ قَالَ إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ وَ سَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ تَعْيِينُ آلِ مُحَمَّدٍ ص أَيْضاً وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ مَشَايِخِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفِ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ ع وَ عَنْ غَيْرِهِ[٣].
حديث الثقلين
١٧١- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا صَرَّحَ النَّبِيُّ ص بِالْوَصِيَّةِ الْوَاضِحَةِ وَ الدَّلَالَةِ الْمُحَقَّقَةِ عَلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ بَعْدَهُ وَ يُخَلِّفُهُ فِي أُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ عُذْراً فِي
[١] العمدة: ٢٥، و البحار: ٢٣/ ٢٥٠.
[٢] الطبريّ في تفسيره: ٢٥/ ١٥.
[٣] البحار: ٢٣/ ٢٥٠.