العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٠ - أصحاب التعلِیقات
یکُن مستبدّاً برأیه.
مواقفه فی الدفاع عن العقیدة:
لم یقتصر الشیخ کاشف الغطاء علی دراسة وتدریس العلوم الدینیة، بل کانت له خارج هذه الدائرة نشاطات مختلفة فی خدمة الإسلام، والدفاع عن العقیدة، وکان له فی هذا الصدد رحلات إلی مختلف البلدان الإسلامیة،وفی سنة (١٣٥٠ه_ . ق) سافر إلی فلسطین،وحضر المؤتمر الإسلامی الّذی عُقد فیها، وقام بإلقاء خطاب تأریخی علی أسماع مائة وخمسین ممثّلاً من الأقطار الإسلامیة المختلفة، وبحضور عشرین ألف مشارک.
کان الشیخ قدس سره له قدرة أدبیّة عالیة، فقد برع فی الشعر والخطب الحماسیّة والسیاسیّة، فهو ثانی الفقهاء بعد الشهید الثانی فی هذا المجال، وله اطّلاع واسع فی التاریخ وآراء المذاهب الاُخری، ساعده فی نقل أفکار مذهب الشیعة إلی مصر وفلسطین ولبنان، وأظهر لهم عظمة مذهب التشیّع وصغر المذاهب الاُخری أمامه، وبیّن أیضاً قوّة الإسلام وشمول أحکامه، وأ نّه المذهب الخالد أثناء النقاش والح_وار الّذی دار فی منطقة جنوب لبنان بینه وبین المسیح، وکانت حصیلة الح_وار أن یؤلّف کتاباً اسم_ه « التوضیح فی بیان ما هو الإنجیل ومن هو المسیح » .
جهاد الشیخ کاشف الغطاء:
کانت له الید العلیا فی مقارعة الظلم والاضطهاد، والوقوف بوجه الاستعمار البریطانی بقصائده الشعریّة وخطبه الحماسیّة فی البلدان العربیة أثناء سفراته بعد إتمام مناسک الحجّ، فقد ذهب إلی سوریا ولبنان وفلسطین ومصر وباکستان، وبثّ