دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٨ - البرهان الاوّل
الاجمالي بعبارة موجزة، فلا معنى لانحلاله به.
و يلاحظ هنا أيضا ان الاطلاق سواء كان عبارة عن عدم لحاظ القيد [١] أو لحاظ عدم دخل القيد لا يدخل في العهدة، لانه يقوّم الصورة الذهنيّة و ليس له محكي و مرئي يراد ايجابه زائدا على ذات الطبيعة بخلاف التقييد [٢]. فان اريد اثبات التنجيز للعلم الاجمالي بالاطلاق او التقييد فهو غير ممكن لانّ الاطلاق لا يقبل التنجّز، و إن اريد اثبات التنجيز للعلم الاجمالي بالوجوب بالقدر الذي يقبل التنجّز و يدخل في العهدة فهو منحل، و لكن سيظهر ممّا يلي [٣] ان دعوى الانحلال غير صحيحة.
و منها: انه إن لوحظ العلم بالوجوب بخصوصياته التي لا تصلح للتنجّز- من قبيل حدّ الاستقلالية و الاطلاق- فهناك علم إجمالي و لكنه لا يصلح للتنجيز، و إن لوحظ العلم بالوجوب بالقدر الصالح للتنجّز فلا علم إجمالي أصلا بل هناك علم تفصيلي بوجوب التسعة و شك بدوي في وجوب الزائد، فالبرهان الأوّل ساقط إذن، كما ان دعوى الانحلال ساقطة
[١] و هو قول السيد المصنف رحمة اللّه، كما انّ لحاظ عدم القيد هو قول السيد الخوئي رحمة اللّه
[٢] كالصلاة عن طهارة، فانّه يمكن طلب الصلاة بنحو مطلق من حيث الطهارة و عدمها و يمكن طلب الصلاة المقيّدة بالطهارة فالمطلوب في الفرض الثاني الصلاة مع تقيدها بالطهارة، فان التقيد- و ان كان نسبة و النسب روابط و لا وجود لها في الخارج بنحو الاستقلال- يمكن إيجابه و ادخاله في الذمّة و لكن ضمن متعلّقه كما يمكن ايجاد السواد ضمن الأسود و نحو ذلك
[٣] في الفقرة التالية