دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٠ - (٤) الرّكن الرابع
الاذن و الترخيص لقصور في قدرته [١] فلا محذور في إجراء البراءة في كلّ من الطرفين.
و ركنيّة هذا الرّكن مبنيّة على انكار علّيّة العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية، و امّا بناء على العلّية فلا دخل لذلك في التنجيز، إذ يكفي في امتناع جريان الاصول حينئذ كونها مؤدّية للترخيص و لو في بعض الاطراف.
و هناك صياغة اخرى لهذا الركن تبنّاها السيد الاستاذ و هي ان يكون جريان الاصول مؤدّيا إلى الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية [٢] و لو
[١] لكثرة الاطراف مثلا او لعدم تمكن المكلّف من ارتكاب بعض الاطراف لبعد عنه مثلا
[٢] بمعنى ان السيد الخوئي (قده) لا يرى كثرة الاطراف مثلا مبرّرا لجواز ارتكاب أيّ طرف حتّى و لو علمنا انه لن يحصل مخالفة قطعية لعدم القدرة على ارتكاب الكلّ، دليله- على ما ذكره هنا السيد المصنّف- ان الترخيص في كل الاطراف سوف يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة الواقعية للمعلوم بالاجمال (أو قل يساوق الترخيص في المعصية الواقعية) و هو قبيح، و للسيد الخوئي في مصباحه ردود اخرى ذكرها في ج ٢ ص ٣٧٣ و ٣٧٤. و لا يفوتنك ان المراد بالترخيص في المخالفة القطعية يعني الترخيص في ارتكاب كل الاطراف، و المراد بالترخيص في المخالفة الواقعية الترخيص في ارتكاب الفرد الواقعي، فعند ما يمنع السيد الخوئي من الترخيص في المخالفة الواقعية انما يمنع من مجرّد جواز ارتكاب كل الاطراف لان ذلك يعني جواز المخالفة الواقعية و هو قبيح عقلا حتى و لو علم بعدم استطاعة