دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٨ - الاعتراضات العامّة
كل طرف، و دليل حجيّة الامارة المثبتة للتكليف في بعض الأطراف لما كان مفاده جعل الطريقيّة فهو يلغي الشك في ذلك الطرف [أي في الأمارات المعتبرة] و يتعبّد بعدمه، و هذا بنفسه إلغاء تعبّدي للعلم الاجمالي.
و يرد على هذا التقريب: أنّ الملاك في وجوب الموافقة القطعية للعلم الاجمالي هو التعارض بين الاصول في اطرافه كما تقدّم [١]، و ليس
الثاني من الجواب الأوّل و هو قول السيد المصنف «و إن كان من المحتمل تطابقهما المطلق فشرطا القاعدة متوفّران ...» فالسيد الخوئي يحتمل ذلك.
(إلّا) أنّ السيد الخوئي تنزّل و قال ص ٣٠٦ «و هذا الامر و إن كان صحيحا، إلّا أنّه لو منع منه القائل بوجوب الاحتياط، و ادّعى عدم العلم بمطابقة المعلوم بالاجمال في الامارات المعتبرة للمعلوم في العلم الكبير، فنحن ندّعي الانحلال هنا أيضا» و قد برهن السيد الخوئي على ذلك بما ذكره السيد الشهيد (قده) هنا، و هو انّ السيد الخوئي ; يقول بالانحلال الحكمي لبنائه على تعبّد الشارع المقدّس بعلمية الامارات المعتبرة و احتمال وجود كل الروايات الصادرة عن المعصومين : ضمن الامارات المعتبرة فينتفي الشك في طرف الروايات المعتبرة أي يتعبّدنا الشارع المقدّس بعدم وجود شك في بعض الاطراف فيرتفع العلم الاجمالي
[١] في الحلقة الثانية بحث «جريان الاصول في أطراف العلم الاجمالي» بقوله «و اما بلحاظ عالم الوقوع ...» بيان جواب السيد الشهيد على السيد الخوئي (قدس سرهما): قال السيد المصنف (قده) في الحلقة الثانية في ابحاث العلم الاجمالي انّ اجراء الاصول المؤمنة في كل الأطراف يوقعنا في مخالفة الجامع (و هو نجاسة احدها) فتتساقط. (و اما) إن لم يكن يوجد مانع من اجراء البراءة في احد الطرفين و يوجد