خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨ - أول الخطبة المقدمة من أول العنوان
و منازلها الشرقية المعروفة بالبحيرى، و التي فيها أبناء الشيخ- و رأيت موسم الرجال في جانب، و موسم النساء في جانب، و موسم اللحم في جانب، و ما بين ذلك من الذهب و الفضة و السلاح و الإبل و الأغنام، و البيع و الشراء، و الأخذ و العطاء، و غير ذلك، و هو مد البصر، لا تسمع فيه إلّا كدويّ النحل من الفجاج، و قول بعت و شريت، و الدكاكين على جانبيه الشرقي و الغربي.
و فيها من الهدم [١] و القماش و السلاح ما لا يعرف و لا يوصف، فسبحان من لا يزول ملكه، و سيأتي طرف من ذلك عند هدم الدرعية إن شاء اللّه تعالى رجعنا إلى ما نحن فيه.
و لما استوطن الشيخ الدرعية، و كانوا في غاية الجهالة و ما وقعوا فيه من الشرك الأكبر و الأصغر، و التهاون بالصلوات و الزكاة، و رفض شعائر الإسلام، فتخولهم الشيخ بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ثم أمرهم بتعلم لا إله إلّا اللّه، و أنها نفي و إثبات، فلا إله، فنفى جميع المعبودات، و إلّا اللّه تثبت العبادة له وحده لا شريك له.
ثم أمرهم بتعلم ثلاثة أصول، و هي: معرفة اللّه تعالى بآياته و مخلوقاته الدالة على ربوبيته و إلهيته، كالشمس و القمر و النجوم و الليل و النهار، و السحاب المسخر بين السماء و الأرض و ما عليها من الأدلة من القرآن و معرفة الإسلام و أنه تسليم الأمر معه و هو الانقياد لأمر اللّه و الانزجار عن مناهيه أركانه التي بني عليها من الأدلة من القرآن و معرفة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و اسمه و نسبه و مبعثه و هجرته، و معرفة أول ما دعا إليه، و هي لا إله إلّا اللّه، ثم معرفة البعث، و أن من أنكره أو شك فيه، فهو كافر و ما على ذلك من الأدلة
[١] الملابس الجاهزة.