خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٢ - و في سنة ١١١٩ ه
بلد الشريف أحمد بن غالب، و نزلا به، ثم ارتحلا إلى الديار الرومية، إلى أن توفيا بها، فتوفي الشريف أحمد بن غالب سنة ثلاثة عشر و مائة و ألف، و توفي الشريف عبد اللّه بن هاشم أيضا في السنة المذكورة. و مدة ولاية الشريف عبد اللّه بن هاشم أربعة أشهر. و استولى الشريف سعد بن زيد على مكة، و هذه الولاية الثالثة للشريف سعد. و كتب للأبواب السلطانية يعتذر لهم مما وقع، فقبلوا عذره، و جاءه التأييد.
و في سنة ١١١٣ ه:
نزل الشريف سعد ابن زيد عن شرافة مكة لابنه الشريف سعيد بن سعد، و كتب عرضا، و أرسله إلى الأبواب السلطانية، فأجيب إلى ذلك و جاءه الجواب في ذي القعدة من السنة المذكورة، و هذه الولاية الثالثة للشريف سعيد، لكن ما قبلها كان بغير أمر سلطاني.
و في سنة ١١١٥ ه:
تنافر السيد عبد الكريم بن محمد بن يعلى بن حمزة بن موسى بن بركات مع الشريف سعيد بن سعد بن زيد، فخرج من مكة مغاضبا، و خرج لخروجه جماعة من بني عمه البركات. ثم اتسع الخرق، فخرج جماعة من كبار الأشراف، و مشايخ من آل حسن و آل قتادة، و تعاهدوا و تحالفوا على اتحاد الكلمة، و سبب ذلك أن الشريف سعيد لم يعطيهم معاليمهم، و تقطعت بسبب ذلك سبل، و نهبت الأموال من طريق جدة و سائر الجهات.
و في سنة ١١١٩ ه:
استدعى الوزير سليمان باشا صاحب جدة الشريف عبد المحسن بن أحمد بن زيد، و ولاه شرافة مكة، و نادى له في جدة. و لما كان يوم السبت، ثاني عشر ربيع الأول في السنة المذكورة، رحل الشريف عبد المحسن من جدة متوجها إلى مكة، و معه العساكر