خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٩ - و في سنة ١١٠١ ه- ألف و مائة و واحدة
ذاك في إسلامبول، فولاه شرافة مكة. فقدم مكة، سابع ذي الحجة في السنة المذكورة، و فرح به الناس. و أما الشريف سعيد بن بركات، فإنه توجه إلى مصر، و توفي سنة ١٠٩٩ ه، يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأول، الشريف أحمد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي، و دفن بالمولا. و كانت مدة ولايته أربع سنين إلّا ثلاثة أيام.
و مولده سنة ١٠٥٢ ه، فعمره سبع و أربعون سنة. و تولى بعده ابن أخيه الشريف سعيد بن سعد بن زيد، و مولده ١٠٨٥ ه.
و في الرابع عشر من جمادى الثانية، في السنة المذكورة، ورد السيد عبد المحسن بن أحمد بن زيد من ينبع، و معه السيد مساعد بن سعد بن زيد إلى مكة، و لم تتم الولاية للشريف سعيد. فإن الشريف أحمد بن غالب بن محمد بن مسعود بن حسن بن أبي نمي بذل لصاحب مصر مالا فولاه شرافة مكة، فدخل مكة ضحى يوم الجمعة، ثاني شوال من السنة المذكورة، و أما الشريف سعيد بن سعد بن زيد، فإنه أودع طوار في السيد أحمد بن سعيد بن شنبر على عوايدهم، و توجه إلى الطائف، و جلس الشريف أحمد بن غالب للتهنئة.
و في سنة ١١٠١ ه- ألف و مائة و واحدة-:
تنافر الشريف أحمد بن غالب مع جماعة من الأشراف من ذوي زيد، فخرجوا من مكة مغاضبين له، و وصلوا إلى ينبع، و استمالوا العرب، و اتفقوا على تولية الشريف محسن بن حسين بن زيد، و نادوا له بشرافة مكة في ينبع، و كتبوا إلى صاحب مصر يوفونه بإخراج الشريف أحمد بن غالب لهم من مكة. و خرج جماعة من الأشراف من ذوي عبد اللّه، و أخذوا القنفدة، و انقطع طريق ألمع، و كثرت السرقة في مكة، و تنافر السيد أحمد بن سعيد بن مبارك بن