خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٦ - و في سنة ١٠٤٢ ه في المحرم
الواقعة توجّه إلى المدينة، فصادف ببدر السيد علي بن هيزع يريد مصر، فكتب معه إلى صاحب مصر، فوصل السيد علي المذكور و أخبر الباشا بما وقع بمكة من الجلالية، فجهّز الباشا ثلاثة آلاف عسكري، و أرسل قفطانية للشريف زيد بن محسن، و أمره بلبسها، و التوجه إلى ينبع لملاقاة العسكر.
فلبسها في المدينة المنورة، و توجّه إلى ينبع لاقى العسكر، و أقبل معهم إلى مكة. و لما جاء الخبر إلى الشريف نامي، خرج هو و من معه في الجلالية و معه أخوه سيد بن عبد المطلب، لأربع خلون من ذي الحجة في السنة المذكورة، و توجهوا إلى تربة. و كان بمكة السيد أحمد بن قتادة بن ثقبة بن مهنا، فأرسل للشريف زيد يخبره بخلو البلاد. فلما كان وقت شروق الشمس، يوم الخميس سادس ذي الحجة في السنة المذكورة، دخل الشريف زيد بن محسن مكة و معه الصناجق، و حج بالناس في هذه السنة.
و في سنة ١٠٤٢ ه في المحرم:
توجّه الشريف زيد بن محسن بالعساكر إلى تربة، و هجموا على البلد، و قتلوا من وجدوه من الجلالية، و أمسكوا كور محمود و الشريف نامي بن عبد المطلب و أخاه سيد بن عبد المطلب. و كان ذلك عاشر محرم من السنة المذكورة. و قدموا بهم مكة، و شنقوا الشريف نامي و أخاه بالمدعى يوم الخميس ثامن عشر محرم. و أمرت العساكر بتخريق سواعد كور محمود، و أركبوه جمّلا، و طافوا به في شوارع مكة، ثم قتلوه و حرقوه. و استمر الشريف زيد بن محسن حاكما بمكة، و ضابطا لها. و كانت مدة ولاية الشريف نامي بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي ماية يوم و يوما، على قدر حروف اسمه. و كان مولد الشريف زيد بن محسن سنة ستة عشر و ألف بأرض بيشة.