خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٣٠ - و في سنة ١٢٤٢ ه (اثنين و أربعين و مائتين و ألف)
أول ربيع الأول خرج عقيل من بغداد قاصدا محل مأموريته سوق الشيوخ، و مما يدل على إقبال سعد الوزير أنه في هذه الأيام وردت بشرى برؤوس قبيلة الأقرع، و ذلك أن المناخور سليمان أفندي كان محاصرا للأقرع، و معهم ابن قشعم و قبيلته و محمد بيك الكتخدا و جنده و رستم و غيرهم من أهل الفساد الروافض، و كان مع سليمان أفندي قبيلة زبيد المعروفة من كهلان، و عسكر عقيل و شيخهم جعفر بحيث أن عدد عساكر سليمان أفندي على العشر من أعدائهم، لكن مع سليمان أفندي أطواب معدة، فلما التقى العسكران، و نشب القتال بين الفريقين أرعدت عليهم الأطواب كالصواعق و حصدتهم حصد الزرع فانهزم عسكر الأشقياء، و فر الكتخدا و شياطينه، فغنموا منهم العسكر غنيمة كبيرة.
و بلغني ممن أثق به أن من قتل في ذلك اليوم من عشيرة الأقراع يزيدون على الألف، بل قيل ألفين، و لما وردت البشرى على الوزير و معها رؤوس الشياطين أمر ببناء ضارتين من تلك الرؤوس ليكونوا عبرة لغيرهم ثم إن عقيلا أقام في أرض عفك زمانا طيلا تأميلا أن يأتيه أكابر قبيلته، و الوزير المترجم كان ينهاه عن العجلة، و يأمر بالأناة.
ثم أن الوزير أرسل له عسكرا و رئيسهم سليمان آغا المناخور ليشدوا عضده، و معهم من شيوخ أهل البادية صفوق بن فارس الجربا الشمري.
و أما البصرة فإنها في تلك الأيام آمنه [٦٠] بسبب سياسة متسلمها و شجاعته، و ساعده على تأمين أطرافها سكان بلدة الزبير، و شدّوا عضده، و قد ذكرت قبلا أن فيصلا نزل دباسلّال و أكثر على البصرة بالغارات، فلما سافرت أمام مسقط رحل عنها و نزل على أخيه في نهر معقل، و أشار عليه