خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٧ - و في سنة ١٢٢٨ ه
ففي الحال أمدّه بعساكر، و مهمات أخرى، و بقي في ينبع، و واقعة الصفراء كانت في سنة ١٢٢٦ ه ستة و عشرين و مائتين و ألف.
فلا زال في ينبع يتألف الأعراب من شيوخ حزب بالعطايا و الأماني إلى أن وصله المدد من مصر، فعزم على السفر إلى المدينة المنورة مع جيوشه، فمن حين سافر من ينبع إلى أن قرب المدينة و لم يجسر سعود على ملاقاته جهارا، فوصل المدينة و فيها أتباع سعود عشرة آلاف من أهل نجد و عسير مرابطون لحفاظتها، فلما حطّ رحله بقرب المدينة أطاعه أهل المدينة و هم في غاية الفرح و السرور.
و المرابطون انحصروا في القلعة، فلا زال الحصار عليهم، و أهل المدينة يدبرون مع الباشا في كيفية إتلاف الوهابيين، تارة بألغام البارود، و تارة بالرمي بالرصاص، و تارة بالمدافع، و أهل المدينة علّموا العساكر جميع الطرق، التي يأتي منها المدد للمرابطين فحصروها العساكر، و معهم أهل المدينة و لما ضاق الحصار بالمرابطين طلبوا الأمان من الباشا بعد أن هلك نحو نصفهم من الحرب و من المرض و من الجوع، فأعطاهم الأمان و خرجوا مطرودين إلى البوادي، و طهّر اللّه المدينة المنورة من هذه الخبائث و الأرجاس، و خروجهم من المدينة في سنة ١٢٢٧ ه.
و في سنة ١٢٢٨ ه:
خلت الحرمان من جميع أتباع الوهابية، و في التاسعة [٣٤] و العشرين استولى محمد علي باشا على جميع أرض الحجاز، و حصلت واقعة جسيمة بين عساكر محمد علي باشا و الوهابية في نزيه، و كانت الهزيمة على الوهابية، و كان رئيس عسكر الوهابية هو فيصل بن سعود، و رئيس عسكر الروم هو محمد علي باشا بنفسه.