خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٤ - التشريح
المتوفى، فأنجده محمود باشا بخيله و رجله، فحينئذ تقوت شوكة الباشا فخرج هو و عسكره و محمد بن شاوي و عربه [٧]، آل عبيد الحميري، و محمود باشا و أكراده لمقاتلة الشقي الطاغي عجم محمد و من معه من العصاة، ففي أثناء سفر الباشا و من معه التقى مع طليعة من العصاة، فنشب القتال بينهم فانهزمت الطليعة، و قتل أكثرها، فلما سمع بذلك عجم محمد و ابن خليل فرّوا هاربين بمن معهما إلى البندنيج فقفاهم عسكر الباشا فبعد يومين و هم يجدّون في أثرهم التقوا معهم و نشب القتال بينهم، و كانت الهزيمة على عجم محمد و من معه، و قتل أكثرهم، و تشتتوا شذر مذر، و أسر منهم ثلاثمائة.
هذا و أما سليم باشا المتقدم ذكره فانخزل و فرّ من بغداد، و لما وصل ديار بكر بلغ السلطان ما فعله من المفاسد، فأمر السلطان عبد الحميد بنهب أمواله و أعطاها إلى حسن باشا والي بغداد و حبسه في قلعة هناك إلى آخر عمره، و أمر أيضا بنهب داره التي في إسلامبول و أخذها و أعطاها الشيخ الإسلام لكونها من أحسن دور إسلامبول ثم بعد أيام جاء الخبر بقتل سليم باشا، و هكذا عاقبة أهل الخيانة خصوصا و قد حلّ عليه شؤم عجم محمد و مصاحبته و عاقبة المناكر التي [...] [١] عليها.
و ممن توفي في هذه السنة و هي سنة اثنان و تسعون و مائة و ألف، العالم النحرير بقية السلف صبغة اللّه بن إبراهيم الحيدري الحسيني قرأ العلم في بلدته ماوران على والده، ثم دخل و أخذ عن العلّامة زين الدين المهكاوي، و الإمام محمد بن شروين، و المنلا شيخ الكردي المدني في المدينة المنورة، و العلّامة عبد الملك القصاص في مكة، و نقل عنه علم الحديث، و هو عن الشيخ أحمد بن حجر المكي، و لما تم جميع العلوم
[١]- كلمة غير مفهومة.