خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٥ - كتاب تهنئة و شكر من الكناني إلى عظمة السلطان
و سافر الشريف إلى عدن و منها إلى العراق، و سمح له الإمام بماله خاصة في نفسه فقط، كمثل تمبيل و فرس و فرش و متاع ليس له منه بد، و بعد ما اطمأن الإمام في جدة كتب لهم بلاغا عام صورته:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل السعود، إلى إخواننا أهل الحجاز سلّمهم اللّه تعالى، السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، و بعد: فإني أحمد إليكم اللّه وحد الذي صدق وعده و نصر عبده، و أعز جنده، و هزم الأحزاب وحده، و أهنّئكم و أهنّىء نفسي بما من اللّه به علينا و عليكم من هذا الفتح الذي أزال اللّه به الشر و حقن دماء المسلمين و حفظ أموالهم، و أرجو من اللّه أن ينصر دينه و يعلي كلمته.
و أن يجعلنا و إياكم من أنصار الدين و متّبعي هذه.
إخواني تفهمون أني بذلك جهدي، و ما تحت يدي في تخليص الحجاز لراحة أهله و أمن الوافدين إليه إطاع لأمر اللّه، قال اللّه عزّ و جلّ من قائل: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة: ١٢٥]، و قال تعالى: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ