خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٣ - كتاب تهنئة و شكر من الكناني إلى عظمة السلطان
و اللّه هذا أقل ما يجب علينا نحو شخصكم المقدس المتفاني في خدمة الإسلام و المسلمين و رفع حيز الظل عن أعناقهم، فسيروا في الأرض بإذن اللّه من نصر إلى نصر، و من فتح إلى فتح و لواء الإسلام يرتزق فوق رايتكم، و اللّه يحفظكم و يكلؤكم برعايته.
كنا في سنة دخول المدينة المنورة، و لما تيقّن رجال حاشية المدينة المنورة أن لا فائدة من إطالة الكلام مع الشريف علي، و قد بلغ منهم الضيق مبلغا قرروا للتسليم، فبعث قائد المدينة المنورة عبد المجيد و عزة، مدير الخط، كتابا إلى محمد بن عبد العزيز يطلبا ملاقاته، و أنهما سيخرجان الساعة الرابعة من صباح يوم الجمعة في ١٨ جمادى الأولى من المدينة المنورة، و يطلبان من يستقبلهما.
فأجاب محمد بن عبد العزيز طلبتهما و أرسل إليهما خيّالة استقبلتهما، و لما حضرا بين يدي محمد بن عبد العزيز فاوضاه في التسليم على شرط إعطاء الأمان لجميع الجنود و الضبّاط و الأهليين، و إعلان عفو عام عمّا مضى، و أنهم في مقابل ذلك يسلّمون المدينة المنوّرة و ما فيها.
و في صباح يوم السبت دخل الأمير ناصر بن سعود،