خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٢ - كتاب تهنئة و شكر من الكناني إلى عظمة السلطان
أجل لقد استحكمت حلقات اليأس فينا قبل اليوم بتخاذل المسلمين و تنابذهم و تحاسدهم حتى صرنا كميتة مهملة، لا ينظر إلينا إلا بعين الاحتقار و الامتهان، و لا تسمع لنا كلمة و لا يجاب لنا مطلوب، و أصبحنا كالأيتام في مأدبة اللئام، لقد غشّانا الظلم من كل جانب و ضربت علينا الذلّة و المسكنة، و رضا تحت ظل العبودية الثقيل حتى قيّض اللّه لنا نورا ينشق من المشرق و اطمأن له المسلمون، الخاصّ منهم و العامّ، و انفتحت له قلوبهم، و بان لهم الطريق السوي، و كشف عن بصيرتهم فعرفوا أن فجر هذا النور يتمخّض، إذ نالنا بشمس رامقة في سماء الإسلام فتعيد له مجده التليد، الذي عشنا دهرا طويلا نتطلع إليه بعيون نضّاحة، و قلوب مجروحة، و أجنحة مكسورة، من من المسلمين [...] [١] إليكم تحياته، و تفيض حنانا و شوقا إليكم، و أين هي [...] [٢] التي لا تخرج من الصدور لتهنئكم بمحبّتها، و أين هي العيون التي لا ترسل أشعتها مخترقة الفضاء الواسع لتطمئن برؤياكم، و أين هي الألسنة التي تتمنى أن تخاطبكم، بلا.
[١]- كلام غير مقروء.
[٢]- كلمة غير مقروءة.