خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٩ - أخبار البرقيات التي بين الشريف علي و هو في جدة، و بين أهل المدينة
عند الضرورات مع هذا ما قلت كلوا حراما، و أما الإهانة منكم و لو ضرر مني شيء فبرقياتكم أمس تجعلني مثل المجنون، أقول و لا أدري عن قوله و له الحمد الذي ما ضيعت شوري، الغاية، هي أن بعد اللّه أنتم استنادي اشتغلوا شغل العقّال و نحن ندبر الذي ييسره اللّه، و نرسله لكم إما تحويل و إما بالطائرة، و استعينوا باللّه و اصبروا و الشدائد لا بدّ لها من فرج، و مثلكم يعرف كل شيء، و أما شرهتي كما تقولون في مخابرة الأجانب فأنتم أعرف بذلك، إذا فكرتم تعرفوا محذورها، و قد حررنا على شحات في لزوم تأدية الدراهم لكم مع استشارتكم في تدبيرها، و لا تقصروا في جهدكم بشيء، و أيضا أمرنا تصاريف له عليه ذلك هل استلم الحوالة من الحجاز يكفي ما لقيته يا مسلمين.
جواب: إلى الملك في جده، من يشك في ثباتنا الذي فوهتم عنه ببرقياتكم المتعددة، نحن لا نزال محافظين على عهدنا و وعدنا حتى نفقد موجودنا، و لكن الدرجة وصلت اللحم، و بعد كل هذا هل عندكم أمل، نحن نريد منكم تأمين معيشة الجند الذي من ثلاثة أيام محروم من الطعام، هل رأيتم من يصبر على هذا؟ و هل كان هذا