خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٣ - أخبار
لذلك موعدا صلاة عصر الجمعة من كل أسبوع، و لما حان الوقت المعيّن في الجمعة الماضية حضر العلماء و الأعيان، إلى منزل باناجة، حيث كان عظمة السلطان ينتظرهم فيه يتقدمهم شيخ بني شيبة الشيخ عبد القادر الشيبي، و كثير من العلماء و وجوه المدينة.
و لمّا استقر بهم المجلس أقبل عليهم عظمة السلطان، و قال ما خلاصته: إنني أشتاق للاجتماع بكم في كل وقت وحين، و أحب أن أتحدث معكم كثيرا بما تحبون، و إني أقدر الأتعاب التي تقاسونها و يقاسيها عموم الأهالي بمناسبة انقطاع ورود الأقوات عن طريق جدّة، و جدة باليسر علينا دخولها، بحول اللّه و قوته، و لكن الذي نسعى إليه أن يتم انضمامها لهذه الديار بغير إهراق دماء و إتلاف أنفس، و قد كتب الشريف علي ليطلب الصلح و توسط في ذلك، بعض من ليس له علاقة في هذه الديار المقدسة من غير المسلمين، أما أنا فقد أجبته بأن الأمر معلّق على مشيئة العالم الإسلامي، و أن عليه أن يترك جدة و يفتح الطريق لوفود المسلمين يجتمعوا في البلد الحرام، و ينتخبون من يرون فيه للياقة و الجدارة لإدارة شؤون هذه البلاد المطهرة.