خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٤ - مناظرة العلماء
ثم انفض المجلس و الاجتماع على أن يجتمع نخبة علماء نجد مع نخبة علماء مكة للتفاهم و التعارف، و لما أراد الإمام السير إلى الحرم قال له الشنقيطي: إن أمور البدع في الدين كنا نحذر الناس عنها في دروسنا، و لكن الأمر ليس بيدنا لنزجرهم عنها، فقال له الإمام: إننا خدام لطلبة العلم، و كلما أفتونا به أنفذناه على وجهه، فهم المسؤولون و المبيّنون و نحن المنفّذون، و بذلك انفرط عقد الاجتماع و ذهب الناس لصلاتهم.
مناظرة العلماء
ذكرنا أن علماء نجد، علماء البلد الحرام، طلبوا الاجتماع بعضهم مع بعض، يشرح كل فريق ما عنده من العقائد لأخيه، و قد اجتمعوا للمداولة في ذلك الصباح يوم الإثنين من هذا الأسبوع، فدار الحوار بينهم في المسائل الأصولية من العقائد و لم يتخلفوا في أصل واحد من أصولها، و وقع الجدال في المسائل الفرعية ثم اتفقوا على نشر البيان الآتي:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه وحده، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده.
من علماء حرم اللّه الشريف و أئمته الشيخ محمد حبيب اللّه