أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٧٢ - التجرّي
و قد أجاب عنه المحقق النائيني بجوابين:
أوّلًا- انّ إرادة العبد لا تتعلق بالمعلوم بوصف المعلومية بل متعلق بالواقع و العلم طريق محض إليه و هذه مناقشة في المقدمة الاولى.
و هذا الجواب واضح البطلان؛ إذ لا إشكال في انّ متعلق الارادة هو المعلوم بالذات لا المعلوم بالعرض، و لو كان العلم كاشفاً و طريقياً لأنّه طريق إلى المعلوم بالذات لا إلى الأمر الخارجي على ما تقدم شرحه؛ فإذا فرضنا أنّ التكليف من أجل التحريك و أنّ المولى يريد ارادة العبد و تحريكه فلا محالة يكون متعلق ارادته المعلوم بالذات لا بالعرض و هو موجود في موارد التجري أيضاً.
و ثانياً- بأنّ التكليف لا يتعلق بالارادة بنحو المعنى الاسمي بل الحرفي، أي الفعل الصادر بالارادة و الاختبار لا نفس الارادة، و كأنّ هذه مناقشة في المقدمة الثانية.
و فيه: انّ أخذ الارادة سواء كان بنحو المعنى الاسمي أو الحرفي يساوق أخذ المعلوم بالذات لا محالة دون المعلوم بالعرض، لأنّ الارادة متعلقة به لا بالخارج، بل يستحيل تعلقها به بحسب المقدمة الثالثة، فلا يمكن أخذ الارادة المتعلقة بالخارج في متعلق التكليف.
و أمّا مدرسة الميرزا فقد أجابت بوجهين آخرين:
الأوّل: النقض بباب الامتثال لو أخطأ في التطبيق فصلّى مع القطع بدخول الوقت، أو مع القطع بالطهور، ثمّ انكشف الخلاف أو أعتق من اعتقد كونه عبداً فبان حرّاً.