أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٣٧ - حجّية الظنّ
فلا موضوع للاستصحاب.
و منه يظهر الفرق بين المقام و بين استصحاب الطهارة و قاعدتها، فإنّ الشك في الطهارة الواقعية موضوع للطهارتين الظاهريتين في عرض واحد، نعم إذا كانت الطهارة على تقدير الشك طهارة واقعية لا ظاهرية- و هو غير معقول عندهم رغم ذهاب بعض الاخباريين إلى ذلك- لم يكن استصحاب الطهارة جارياً لعدم الشك فيه بحسب الفرض، فالقياس مع الفارق.
كما انّ النقض بالدليل الاجتهادي على عدم الحجّية غير وارد؛ لأنّ الدليل الاجتهادي يكشف عن عدم الجعل و الانشاء و بالتالي عن عدم الفعلية للحجية من ناحية عدم أصل الجعل، أو قل حرمة الاسناد من ناحية المجعول لعدم جعله و هو لا ينافي احراز عدم الفعلية و حرمة الاسناد من ناحية اخرى و هي انتفاء قيد المجعول الفعلي و هو الوصول، نعم لا يحتاج مع احراز ذلك إلى ذلك الدليل الاجتهادي في ترتيب هذا الأثر، إلّا أنّ هذا لا يمنع عن حجيته لنفي الجعل إذا ترتب عليه الأثر و لو بالملازمة و الوسائط كنفي الحجّية حتى في حق من يعلم بالحجية من باب الخطأ و الجهل المركب كمن علم بحجية الظن القياسي و إن كان معذوراً، فاطلاق الدليل الاجتهادي المذكور له يثبت عدم الحجّية الفعلية لتلك الامارة مطلقاً لا لخصوص الجاهل بها، و مثل هذا لا يتم في الاستصحاب لتقومه بالشك.
نعم، لو قلنا بأنّه في الشبهات الحكمية يجري الفقيه الاستصحاب حتى بلحاظ من له يقين بالخلاف أمكنه احراز استصحاب عدم الحجّية في حق من يعلم بالحجية لاثبات فعلية الحرمة عليه واقعاً و ان كان معذوراً فلا يبقى فرق