أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٤ - التجرّي
و فيه: انّ ملاحظة نوريته عبارة اخرى عن ملاحظة الطريقية و الكاشفية و إذا ألغيت حيثية النورية و لوحظ مجرد الحضور في النفس شمل كل حاضر في النفس و لزم الغاء أخذ عنوان القطع و الانكشاف فيه و هو خلف؛ و أمّا مقصودهم من العبارة فهو انّ العلم بنفسه الظهور فلا يحتاج إلى مظهر آخر.
٢- انّ العلم من الأعراض ذات الاضافة و التعلق بمتعلق فتارة نلحظ ذات الاضافة مع قطع النظر عن معلومه و متعلقه، و اخرى نلحظه بما هو مضاف إليه، فالأوّل صفتي و الآخر طريقي.
و فيه: إن اريد اضافته إلى المعلوم بالذات فهي اضافة اشراقية كاضافة الوجود إلى الماهية لا حقيقية مقولية أي لا تعدد فيه بينهما و لا تغاير إلّا بالتحليل و الاعتبار فهي عين ظهور المضاف إليه و اشراقه الذي هو الطريقي. نعم، لو اريد الغاء متعلق العلم و أخذ جامعه كان معقولًا إلّا انّه غير محتمل للزوم ترتب الأثر على العلم بكل شيء و هو غير مقصود جزماً، و إن اريد اضافته إلى المعلوم بالعرض فهي و إن كانت اضافة مجازية و ليست متقومة للعلم، إلّا انّه أمر زائد على طريقية العلم المأخوذة فيه على انّ أخذها يؤدي إلى عدم امكان كونها تمام الموضوع حينئذٍ.
و يمكن أن يجاب على هذه الملاحظة بأنّ الطريقية عبارة عن أخذ الانكشاف المذكور و الصفتية عبارة عن أخذ ملازمات هذا الانكشاف التكوينية كسكون النفس و اطمينانها مع الانكشاف، و هذا يعني أخذ خصوصية صفتية زائداً على ذات القطع و الانكشاف و هذا لعلّه يقبله المحقق الاصفهاني أيضاً.
أو بتعبير أدق: أخذ الانكشاف بما هو صفة و عارض على النفس بنحو يكون