أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٣ - التجرّي
الواقع لا في اللحاظ، حيث انّ فرض كون القطع كاشفاً هو فرض ايصاله إلى متعلقه و بالتالي ثبوت المقطوع به كجزءٍ أو قيد و إلّا لم يكن كشف في البين و فرض كونه تمام الموضوع هو فرض عدم دخالة الواقع في ترتب الحكم و فعلية الحكم و لو لم يكن القطع كاشفاً و طريقاً إلى الواقع و هو خلف و تناقض.
و الجواب: انّه وقع خلط بين الكاشفية الذاتية للقطع و الكاشفية العرضية المجازية المساوق مع وجود المنكشف في الخارج فالميرزا يفهم الثاني و الخراساني يقصد الأوّل، و مقتضى إطلاق دليل أخذ القطع الموضوعي لموارد الجهل المركب ما قصده الخراساني، اللهم إلّا أن يقال: انّ الكاشفية عرفاً ما ذكره الميرزا لا الكاشفية الذاتية فإنّها أمر فلسفي يساوق عرفاً الصفتية لا الكاشفية، و لكنه لا موجب له فإنّ العرف أيضاً يفهم كاشفية القطع في موارد الجهل المركب و المنبه عليه ثبوت الإطلاق في دليل القطع الموضوعي له أيضاً.
الملاحظة الثانية: ما قد يظهر من كلمات المحقق الاصفهاني (قدس سره) من انّ كاشفية القطع الذاتية عين القطع و ليست صفة زائدة على ذاته حتى يمكن الغائها؛ لأنّ القطع تمام حقيقته الكاشفية و ذاته الكشف. نعم، بناءً على تفسير الميرزا (قدس سره) للكاشفية و إرادة الكشف المجازي إلى الواقع تكون الكاشفية الذاتية معنىً صفتياً للقطع لا محالة.
و كأنّه أجاب على مثل هذا الاشكال صاحب الكفاية بعبارة في الكفاية يمكن ارجاعها إلى جوابين:
١- انّ العلم نور في نفسه و نور لغيره فتارة يؤخذ بلحاظ نوريته الذاتية و لنفسه فيكون صفتياً، و اخرى بلحاظ منوريته لغيره فيكون طريقياً.