أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٢ - التجرّي
الملاحظة الاولى: ما ذكره الميرزا (قدس سره) من انّ القطع المأخوذ بنحو الطريقية و الكاشفية تمام الموضوع غير معقول؛ لأنّه مستلزم للتهافت، و قد بيِّن التهافت في كلماتهم بأحد تقريبين:
الأوّل: ما فهمه المحقق العراقي (قدس سره) من كلام الميرزا- و لعلّه ظاهر أجود التقريرات- من ارادة التهافت في اللحاظ حيث انّ أخذه تمام الموضوع مقتضى لحاظ القطع مستقلًا في موضوع الحكم من دون ملاحظة متعلقه و أخذه بما هو طريق معناه لحاظه آلياً و طريقاً إلى متعلقه، أي لحاظ الواقع وذي الطريق اللازم لعدم الالتفات إلى نفس العلم و الكاشف فيلزم التهافت في كيفية لحاظ القطع.
و هذا البيان واضح الاندفاع كما أفاد المحقق العراقي نفسه، و حاصله بتوضيح منا: انّ التهافت إذا ادعي لزومه في عالم الجعل الذي فعل المولى فمن الواضح انّه لا يأخذ في موضوع جعله إلّا مفهوم القطع و هو غير متوقف على فعلية القطع بل على فرض وجوده و مفهوم القطع ليس فيه طريقية أو كاشفية في اللحاظ. و إن ادعي لزومه في مرحلة الفعلية و لدى القاطع فلا إشكال انّ القاطع أيضاً يمكنه أن ينظر إلى قطعه بنظرة اخرى فيراه مستقلًا بما هو انكشاف و طريق بل لا يحتاج في مرحلة المجعول إلى أكثر من العلم بوجود الموضوع و تحققه و لو لم يكن ملحوظاً بلحاظ استقلالي كما هو واضح.
فالحاصل هذا خلط بين مقام الجعل و مقام الفعلية. على انّه لو تم لتم في أخذ القطع بنحو جزء الموضوع أيضاً لأنّ المرآتية محفوظة فيه، مع انّ اللازم في كيفية لحاظ الموضوع بتمام أجزائها الاستقلالية لا المرآتية.
الثاني: ما هو ظاهر عبائر مدرسة الميرزا من ارادة التهافت و التناقض في