أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٠ - أصالة البراءة
أو بثبوت حكم ضمني زائد كان من الشك في التكليف، و كلّما لم يكن كذلك امّا لكون الحكم بدلي ثبوته متيقن لتحقق موضوعه، أو لكونه متعلقاً بعنوان آخر، يحصل و يتولد من مجموع الأفراد أو الأجزاء، و ليس منطبقاً عليه بحيث يكون التوسعة في الامتثال مربوطاً بالمقدمات للواجب لا بنفس الواجب، و هو المعبر عنه بالشك في المحصل كان مجرى للاشتغال.
و في باب النواهي و التحريمات المتعلقة بالطبائع يكون الشك سواءً في الموضوع أو المتعلق دائماً من الشك في سعة التكليف سواء كان تحريماً واحداً متعلقاً بصرف الوجود أو أوّل الوجود أو تحريمات عديدة انحلالية و هذا بخلاف باب الواجبات و الأوامر.
ص ١٤٩ قوله: (النحو الخامس أن يكون متعلّق الحكم أمراً مسبباً...).
جريان البراءة في الشبهة التحريمية في هذا النحو مبني على أن يكون المسبب التوليدي المحرّم مرجعه إلى لزوم تحقيق انعدام الطبيعة في الخارج، كما في مثال حرمة قتل المؤمن، بمعنى حرمة أن يقتل و لو من قبل الغير، و وجوب حفظه و سدّ تمام أبواب هلكته، فلو شك في انّ ضربة واحدة خفيفة تهلكه أم لا، كان مقتضى القاعدة الاحتياط بتركه؛ لأنّه من الشك في تحقق الحرام المعلوم اشتغال الذمة به على تقدير تحققه لا الشك في الحرمة، و إلّا كان من الشك في التكليف إذ لا فرق بين السبب و المسبب التوليدي من حيث انّ الطبيعة إذا وقعت متعلقاً للنهي كان شمولياً و مجرى للبراءة عند الشك في انطباقه، و هذا واضح.