أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٣ - أصالة البراءة
و يرد على القسم الثالث: أوّلًا- عدم جريان أصالة عدم التذكية بناءً على التركيب لعدم الشك إلّا في تحقق الاسم بما هو اسم لا في تحقق المفهوم.
و ثانياً- منع ما ذكره من عدم امكان الرجوع إلى الإطلاق.
ص ١١٧ قوله: (امّا المقام الأوّل فالمشهور حسن الاحتياط عقلًا و استحبابه شرعاً...).
الأمر المولوي بالاحتياط شرعاً يتصور بأحد أنحاء ثلاثة:
١- الأمر الشرعي المولوي بالاحتياط بملاك مصلحة نفسية كالتعوّد و التمرين على الامتثال، و هذا خطاب شرعي لم يستشكل الميرزا في امكانه، و قد يستفاد من لسان بعض أوامر الاحتياط.
٢- الأمر الشرعي المولوي الطريقي كما هو في سائر الأحكام الظاهرية الكاشفة عن اهتمام المولى بملاكاته اللزومية و أرجحيّتها من الملاكات الترخيصية و درجة الأهمية قد تكون لزومية فيكون الأمر وجوبياً، و قد تكون أقل فيكون استحبابياً.
و هذا لا يمكن استكشافه بقانون الملازمة بين حكم العقل و الشرع بل لا بد فيه من خطاب شرعي، لأنّ العقل لا علم له بما هو الأهم من ملاكات المولى في موارد التزاحم الحفظي و الاشتباه، و المدّعى استفادة ذلك من أوامر الاحتياط بعد عدم دلالتها على وجوب الاحتياط الذي هو مدّعى الاخباري.
و هذا لا يرد عليه لا اشكال اللغوية لما في الكتاب و لا اشكال الميرزا لأنّه ليس مستكشفاً بقانون الملازمة و لا مرتبطاً بملاك حكم العقل بحسن الانقياد