أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٢ - أصالة البراءة
و البحث عن جريان أصالة عدم التذكية فيها مبني على ملاحظة المطلب الأوّل و هو كون التذكية عبارة عن نفس الأفعال بشروطها أو عبارة عن عنوان وحداني بسيط منتزع عنها تكويناً أو مترتب عليها شرعاً. كما انّ هناك بحثاً آخر في كون استصحاب عدم التذكية على تقدير الجريان هل يكون من استصحاب العدم الأزلي و مبتنياً عليه أو لا.
و هذا ما لم يتفطن له السيد الخوئي (قدس سره). كما انّه يرد على السيد الخوئي في الأقسام الثلاثة للشبهة الموضوعية في القسم الأوّل: انّ اثبات التذكية باستصحاب عدم الجلل لا يصحّ إذا كان أمراً بسيطاً منتزعاً عن الأفعال مع عدم الجلل كعنوان النقاء و الطيب العرفي إلّا على القول بالأصل المثبت بل يجري استصحاب عدم التذكية أي ذاك العنوان البسيط فيثبت الحرمة.
و في القسم الثاني: انّه بناءً على التركيب يجري استصحاب عدم الخصوصية الوجودية المأخوذة في التذكية إن لم يكن عام فوقاني كالأهلية مثلًا- إذا كان الدليل في الشبهة الحكمية يثبت حلية كل حيوان أهلي و قابليته للتذكية فشككنا في كون الحيوان وحشياً أو أهلياً- فيجري استصحاب عدم الأهلية فيثبت عدم التذكية و الحرمة حتى على التركيب و لا يرجع إلى أصالة الحلّ. كما لا وجه لما قاله من انّ التذكية مقطوعة.
و يرد في القسم الأوّل من الشبهة الحكمية الذي ذكره في ذيل القسم الثاني في الدراسات من أصالة عدم تحقق المانع بأنّ هذا الأصل لا أساس له إلّا الاستصحاب التعليقي و هو ممنوع بل يجري استصحاب عدم التذكية على البساطة و يرجع إلى أصالة الحلّ أو استصحاب عدم جعل الحرمة على التركيب.