أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٠ - أصالة البراءة
و إذا كانت التذكية عنواناً بسيطاً و لكن تكوينياً لا شرعياً جرى استصحاب عدم التذكية بنحو العدم النعتي أو الأزلي و لا أثر لاستصحاب عدم الخصوصية المشكوكة كما هو واضح. و إذا كانت التذكية عنواناً مركباً أي اسماً لنفس الأفعال مع الخصوصية المشكوكة أي موضوع الحلية مركب منها فإذا كانت الخصوصية المأخوذة في الحلية عدمية كعدم الوحشية كما إذا كان عام فوقاني يدل على قبول كل حيوان للتذكية و لحلية الأكل بذبحه إلّا ما خرج كالحيوان الوحشي جرى استصحاب عدمها لاثبات التذكية و الحلية بنحو العدم الأزلي فتثبت الحلية، و لو قيل بعدم جريان الأصل في الاعدام الأزلية جرت البراءة و أصالة الحلّ.
و إن لم يثبت ذلك و لكن كانت الحرمة و المانعية أي عدم التذكية ثابتة على عناوين ثبوتية كالثعلب و الوحش و الكلب فأيضاً جرى استصحاب عدمها لنفي موضوع الحرمة و هو كافٍ و لا يجب اثبات موضوع الحلية و لا يجري بحسب الفرض أصالة عدم التذكية و إن كان موضوع الحلية و عدم المانعية وجودياً و موضوع الحرمة و المانعية عدمياً كما إذا قام الدليل على حلية و تذكية الحيوان الأهلي فقط جرى استصحاب عدمه و ثبتت الحرمة.
و بهذا يظهر الاشكال في التعبير في الكتاب حيث جعل فيه الحكم بالحلية و التذكية مبنياً على ثبوت عموم يدل على قبول كل حيوان للتذكية إلّا ما خرج فيحرز عدم عنوان الخارج بنحو العدم الأزلي مع انّه يكفي لنفي الحرمة نفي موضوعها إذا كان وجودياً و لو لم يكن عام فوقاني مثبت لتذكية كل حيوان إلّا ما خرج.