أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٢ - أصالة البراءة
الأنسب الإشارة إلى ذلك و انّه لا ينبغي أن يفتى بلا علم مع انّه لم يذكر شيء من ذلك لا السائل و لا الإمام و إنّما فرض مجرد عدم العلم و التوقف، على انّ الافتاء بلا علم حرام قطعي لا أنّه يجب التوقف للاحتياط فلا محالة يكون المراد بالاحتياط الاحتياط في العمل لا في الفتوى، فالصحيح المناقشة الثانية، و يمكن تقريبها بنحوين:
١- ان ذكر «حتى تسألوا و تعلموا» في الذيل يمنع عن الإطلاق لحالة عدم امكان التوصل إلى الحكم الشرعي بعد الفحص.
٢- أنّ هذا التعبير بنفسه قرينة على انّ النظر إلى تحصيل العلم و منجزية الواقع قبل الفحص فيكون نظير أخبار وجوب التعلّم.
ص ١٠٣ قوله: (إلّا انّ هذا الكلام غير تام...).
بل تام لأنّ في أخبار البراءة ما يختص بالشبهة الحكمية، بل لعل نظر السيد الخوئي إلى خصوص ذلك و معه لو قيل بانقلاب النسبة أو اختصاص أدلّة البراءة بما بعد الفحص و الشبهة البدوية تمّ ما ذكره السيد الخوئي، فهذا الاشكال و كذلك ما ذكر من الوجه بصالح أخبار الاحتياط يتوقف على أن لا يكون في أخبار البراءة ما يختصّ بالشبهة الحكمية مثل حديث الحجب أو كل شيء مطلق أو غيرهما. نعم، هناك اشكال آخر يرد على السيد الخوئي سنذكره في وجه تقديم الاستصحاب أيضاً.
ص ١٠٥ قوله: (و ثالثاً: ما تقدّم مراراً...).
إذا كان مقصود الميرزا انّ كل حجّية تجعل بملاك الكاشفية و احراز الواقع