أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٦ - أصالة البراءة
تكون مشمولة للحديث؛ لأنّها آثار تحميلية مترتبة على الفعل في مرحلة الأداء.
على أنّ ما ذكر في نفيه غير تام لأنّ العقل يحكم بقبح نفس الفعل الصادر بسوء الاختيار و استحقاق العقوبة عليه لا على الاقدام و الالقاء و نحوها من العناوين الانتزاعية و شمول الحديث باطلاقه لنفس الفعل المضطر إليه حين الأداء رافع لموضوع العقوبة المذكورة.
نعم، قد يصح هذا الجواب في المقدمات التسبيبية في الأفعال التسبيبية كالاحراق الصادق على نفس الالقاء في النار أو الالقاء من شاهق.
فالصحيح في الجواب ما ذكر أوّلًا من انّ الاضطرار و النسيان و غيرهما من العناوين مضافة إلى المخالفة و الامتثال للتكليف لأنّ هذا هو سبب المسئولية و الادانة فلا بدّ و أن يصدق انّه خالف التكليف اضطراراً، و هذا لا يصدق في المقام، لأنّ المخالفة تنتزع من ملاحظة الفعل الخارجي بلحاظ مجموع زمان التكليف لا خصوص زمان أدائه. فإذا كان متمكناً منه في بعض الوقت و لكنه بسوء اختياره عجّز و ألقى نفسه في الاضطرار أو الاكراه لا يصدق عليه انّه خالف و لم يمتثل اضطراراً أو اكراهاً.
و ظاهر الحديث و لو بمناسبات الحكم و الموضوع انّ المراد بالموصول هو المخالفة و عدم الامتثال الذي هو سبب الوضع و التسجيل و الادانة على المكلّف.
ص ٥٣ قوله: (الجهة الخامسة: أفاد الميرزا (قدس سره)...).
قد يقال انّ ظاهر الخطأ و النسيان أيضاً الفعل الصادر خطأً و نسياناً؛ لأنّ هذه العناوين تستعمل كأوصاف للفعل الخارجي كما تشهد عليه الآية: «لَا تُؤَاخِذْنَا إِن