أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٤ - أصالة البراءة
و الاكراه، بل و خلاف ظاهر الحديث من انّ الرفع ثابت في أصل هذه الشريعة.
و منها- احتمال أن يكون الرفع باعتبار ثبوت الأحكام في الشرائع السابقة.
و فيه: انّ هذا أيضاً غير محتمل في بعض التسعة على الأقل كيف و انتفاء الحكم فيها عقلي كالخطإ و النسيان و مراتب الاضطرار و الاكراه البالغة حدّ العجز.
نعم، قد يكون بعض التسعة كموارد الجهل أو بعض مراتب الاضطرار و الاكراه غير منفي في الشرائع السابقة، و من مختصات هذه الامّة، إلّا انّ هذا لا يجدي لاشباع عناية الرفع إلّا إذا جعلنا الرفع بلحاظ مجموع التسعة و مجموع مراتبها و هو خلاف الظاهر بل ظاهر الحديث انّ الرفع بلحاظ كل واحد منها؛ و لهذا ورد في بعض الأحاديث خمسة أو أربعة أو ثلاثة من التسعة.
و منها- احتمال أن يكون الرفع اثباتياً أي بلحاظ مقام الاثبات و لسان الأدلّة و انّه لو لا الرفع لكان الحكم ثابتاً فيها بأدلّتها.
و فيه: مضافاً إلى انّ صرف نظر الحديث و الرفع فيه من عالم الثبوت إلى عالم الاثبات و لسان الأدلّة عناية زائدة بل فائقة لا دليل عليها انّ بعض التسعة و لو ببعض مراتبها لا تكون ثابتة حتى بحسب مقام الاثبات بناءً على ما هو الصحيح من عدم إطلاق الخطابات لموارد العجز و عدم الاختيار.
و الصحيح في الاجابة على هذه الشبهة أن يقال:
انّ مناسبة الرفع في الحديث من جهة ما يفترض فيه من صدور الفعل أو الترك، أعني الارتكاب من المكلف في موارد التسعة خارجاً، و يكون الرفع رفعاً لها عن عهدته و مسئوليته و عاتقه، و قد عبّر في بعض الروايات بالوضع